الثلاثاء، 18 فبراير 2014

عدوّي ، حبيبي في سآحة التزلّج ||~ #1





البآرت الأول ||~

يونقوك P.O.V ~

لقد إستحممت لتوّي و ارتديت ثيآبي النظيفة الجديدة وقبعتي . مشيت إلى المطبخ لأرى أمي جآلسة هنآك ، تحتسي قهوتهآ الصبآحية وتقرأ بعض الأخبآر في الجريدة .

" صبآح الخير "

" صبآح الخير عزيزي " قآلت ذلك و عيناهآ لم تغآدر الصحيفة ثم أكملت " أو الظهر تلآئم أكثر "

" أجل ، مهمآ يكن " مشيت إلى الثلآجة لأخرج علبة صودآ مكملًا طريقي لغرفة المعيشة .

صبآح الأحد ، أو الظهر كمآ قآلت أمي . وقت مثآلي لمشآهدة التلفآز و الإسترخآء و شرب شيء بآرد . قلّبتُ بين القنوآت لكنّي لم أجد شيء مثير للإهتمآم . أشعر بالملل . لقد كآنت السآعة الوآحدة ظهرًا و منآفسة التزلج لن تبدأ إلا للسآعة الرآبعة بعد الظهر . 

التزلج هو مآ نتطلع إليه أنآ و أصدقآئي . لقد قمنآ بالتزلج منذ أن كنآ في الصف الأول . ففي كل نهآية أسبوع نلتقي بالمنتزه ونتزلج في الأنحآء فقط لقتل بعض الوقت . لكن الآن ، بما أنه الصيف ، الجميع لديه وقت و أحيانًا مآ نلتقي بأنآس آخرين أيضًا . نتنآفس مرتآن في كل شهر ، و الخصوم جيدين جدّا ، على الرغم من أنه لم يتمكن أحد بالتغلب علي . فأنآ متزلج هذه المدينة ، والمعروف بـ يونقوك المتزلج .

السبب الذي جعلني أتزلج ليس بأنني إعتقدت ان التزلج أمر رآئع ، بل لأنني إحتجته .
أعيش وحدي مع وآلدتي منذ أن تركنآ وآلدي عندمآ كنت فتى صغيرًا . لقد إختفى مع حبيبته من العمل . وقد كآن أمرًا قآسيًا علي وعلى وآلدتي لذآ إنتقلنآ بالعودة من الولآيات المتحدة إلى كوريآ . في ذلك الوقت شعرت بالسوء لذآ أردت وقتًا لنفسي وهنآ عندمآ أشتريت أول لوح تزلج لي . حصلت عليه فقط لأتجول حول المنطقه و أقضي بعض الوقت وحيدًا أفكّر بالحيآة .

منذ أن تركنآ وآلدي ، وعدت نفسي بألآ أجعل أي شيء يجرحني أنآ و وآلدتي . هذآ سبب من الأسبآب الذي يجعلي أجد الوقوع بالحب صعب جدّا لذآ أنآ لآ آخذ الفتيآت أبدًا على محمل الجديّة . و خآصة ذلك النوع الملتصق من الفتيآت . لكني لآ أفعل ذلك عن عمد ، إنهن الفتيآت فقط اللآتي يكنّ سهلآت جدّا .

هآ أنآ الآن ، متّكئ على الأريكة ، محآولًا العثور على شيء مثير للإهتمآم لمشآهدته .* آييش ، تبّا لهذآ . علي أن أنام قليلًا * .
فقط عندمآ أغلقت عينآي لمحآولة النوم ، شعرت بالهآتف يهتز في جيبي . أخرجته وتفقدت من المتصل *هيمتشآن* .

" مرحبًا ؟"

" يونقوك ! ما الأخبآر ؟" بدآ من صوته متحمّسًا .

" لا يوجد ، فقط أتكآسل بالأرجآء . أنت ؟" أعدت له السؤآل ، لست مهتمّا كثيرًا بالإجآبه .

" أنآ في منتزه التزلج برفقة دآيهيون و ... هآي يآو عزيزتي ، إنتظريني !"

" هيمتشآن !" حآولت أن أعيد إنتبآهه لي .

" أوه آسف . لقد مرت فتآة جذآبة هنآك ، لم أستطع تفويت الفرصة . على أي حآل ، لقد إعتقدنآ بأنك ستأتي لكي نستطيع أن نقضي الوقت معًا قليلًا "

" لآ أعلم ، ربمآ لاحقًا . أريد النوم الآن . بييس " فقط عندمآ أردت أن أغلق الخط أحد مآ نادى من أجلي "

" لا إنتظر !"

" مآذا الآن ؟" فجأة ، سمعت صوت شخص يصفع أحدًا و الهآتف إنتقل من شخص لآخر .

" هيونق ، إنسى مالذي قآله " لقد كآن ديهيون ، " لقد ركض خلف بعض الفتيآت . لكنّي سأرآك لاحقًا . إلى اللقآء !"

أعدت الهآتف إلى جيبي و أغلقت عينآي مجددّا . يعجبني الهدوء الذي يعمّ المنزل . لقد كآن المنزل هكذآ منذ ... وقت طويل . ليس لدي أقآرب ، و هذآ بالنسبه لي رآئع ، لكن زيلو أحيانًا مآ يكون لدي في المنزل لذآ أشعر وكأنه أخي الصغير . ببطىء بدأت أغط في النوم في هذآ الصمت الرآئع عندمآ من اللآ مكآن ، سمعت أصوآت مزعجة   غريبه آتيه من الخآرج . *أتمآزحونني ؟!*

حآولت أن أتجآهل الأصوآت وأعود للنوم لكنه كآن مزعجًا جدًّا و من المستحيل تجآهله . الأصوآت المزعجة كآنت صادرة من شآحنة وأستطيع سمآع أصوآت أشخآص أيضًا .

" قووكيي ، تعآل إلى هنآ !" نآدت أمي من المطبخ .

" لمآذا ؟ أريد النوم !" بينمآ كنت مستلقيًا تمامًا هنآ على الأريكة المريحة آخر شيء أردته هو تركه .

" تعآل بسرعة ، عليك رؤية هذآ !"

لآ توجد فآئدة من البقآء هنآ والنقآش معهآ لأنهآ لن تستسلم . لذآ ، نهضت متجهًا إلى المطبخ لأرى أمي وآقفة بالقرب من النافذة بنظرآت فضولية و كأنهآ تمطر نقودًا أو شيء مآ .

" مآذا ؟"

لوّحت لي لأقترب منهآ ، لذآ اقتربت منهآ لألقي نظرة على مآ كانت تنظر إليه . لقد كآنت الشآحنة التي سمعتهآ .

" يبدو أننا حصلنآ على جيرآنٍ جدد "

" جيد من أجلكِ أمي " تنهدت بعدم تصديق وأكملت " أتعلمين مآذا . سأذهب للمنتزه لألتقي بالآخرين ."

أومأت فقط برأسهآ و أعينهآ مآ زآلت على النآفذه . إرتديت حذآئي و أخذت لوح التزلج الخآص بي و قنآعي . عندمآ أصبحت في الخآرج ، وضعت قدمي اليسرى على لوح التزلج و دفعت ببطىء بوآسطة قدمي اليمنى . مررت متخطّيًا المنزل ورأيت أن أغلب الاثآث و الصنآديق قد أخرج أمآم المنزل . الأشيآء التي أستطيع رؤيتهآ ، بدت غآلية الثمن . *لآبد أنهم أغنيآء*

" أمي ، أين حقيبتي ؟!" سمعت صوت فتآة ، لقد كآنت في طريقهآ للخآرج لذآ أسرعت مبتعدًا .

***

لقد كآن المنتزه ممتلىء بالأشخآص . الجميع أتى اليوم فقط ليرى المنآفسه . بحثت في الأرجآء و وجدت أصدقآئي على طآولة في الزآوية . تزلجت بطريقي إليهم لأتلقّى كرة ورقية من هيمتشآن .

" مآ هذا ؟" نظرت إلى قطعة الورق التي كآنت في يدي .

" إفتحهآ " حرك حآجبيه .

نظرت إليه بحيرة ثم نظرت للأسفل إلى الورقة . فتحتهآ فقط لأجد رقم هآتف مكتوب بهآ .

" مآ هذا ؟" أعدت سؤآلي الذي سألته سابقًا .

" لقد كآنت هنآك تلك الفتآة المثيرة وصديقتهآ الفآتنة التي أردت أن أعرفك بهآ لذآ تركت رقمهآ وقآلت أن تتصل بهآ " شهق للحصول على بعض الهوآء ، بعد قول ذلك بسرعة كبيرة .

" حقًّا ؟" رفعت حآجبآي بإهتمآم . قآعدة #1 ، لا تقم برفض أي شيء كهذآ أبدًا .

أومأ هيمتشآن و رفع إبهآميه بيديه . وضعت الورقة في جيبي وجلست بجآنبهم . حظينآ بوقت ممتعًا و كالعآدة ، زيلو و جونغ أب لم يتوقفوآ عن الضحك وإحرآج أنفسهم . الوقت مضى بسرعة و النآس بدأت تتجمع حول منحدر التزلج .

" حآن وقت العرض !" قفز يونغ جآي بينمآ كآن يضع قنآعه ، " هيآ هيونق ، أريهم مآ لديك !"

" دآئمًا " إبتسمت إبتسآمة جآنبية و مشيت .

يوجد الكثير من المنتسبين ، لكني بالفعل أعرف أغلبهم . المنآفسة ليست معقدة . تسير بهذآ الشكل : الجميع يقوم بالتزلج والقيآم ببعض الحركآت الحرّة ، هنآلك الحكآم بالقرب من المنحدر الذين يضعون أعينهم على كل منآفس . و لدينآ أرقآم على قمصآننآ و الحكآم ينآدوننآ حسب الأرقآم .

الموسيقى بدأت ممآ يعني ، المنآفسة بدأت . أنا وزيلو فقط من مجموعتنآ مشآركآن . البآقي لم يريدوا الإنضمآم اليوم . أنآ وزيلو تزلجنآ للإمآم نحو المتسآبقين و بدأنآ القيآم ببعض الحركآت الحرّة . لقد قفزنآ ، بدلنآ بين المنحدرآت ، تزلجنآ بالأرجآء و قمنآ بالدورآن في الهوآء . قريبًا ، رقم بعد رقم بدأ يخرج . فجأة ، سمعت الحكآم ينآدون على رقم 14 ، والذي كآن صآحبه زيلو . لقد خرج زيلو . بحثت عنه بعيني لأتفقده ، لكنني وجدته يتزلّج بعيدًا نحو الآخرين . إستدآر للخلف و لوّح بيده ليريني بأنه سعيد . أكملت التزلج حتى بقي ثلآثة منّآ .

" حسنًا يآ رفآق ، الآن رقم 5 ، 13 و 17 المتبقين . هذآ يعني أنه الوقت للمنآفسه القبل النهآئيييييييه ~ " صرخ أحد الحكآم من الميكروفون .

المنآفسة القبل النهآئية تتألف من ثلآث أجزآء . الأولى تتمحور حول الإبدآع ، و الثآنية عن التزلج على الدرآبزين الحديدي ، والثآلثة عن الإرتفآع . كلمآ كآن المتزلج مرتفع كلمآ كآن أفضل .

الجزء الأول هو الأسهل . أولئك من المتسآبقين الذين لآ يستطيعون القيآم بعمل حركآت حرة إبدآعية يُعتبرون حمقى . لكن ثلآثتنآ فعلنآها .

في الجزء الثآني ، المتسآبقة رقم خمسة لم تستطع فعلهآ لذآ إستُبعدت . لقد حآن دوري . أحضرت لوحي التزلج وقفزت عليه . تزلجت هنآ وهنآك قليلًا قبل أن أقترب من الدرآبزين . أملت جسمي للأمآم قليلًا لأمسك باللوح وقفزت على وآحدة من الدرآبزين . قمت بعمل موجآت باللوح عليهآ و هبطت بلطف على الأرض مجددّا . *عملاً جيّد يونقوك !*

رقم 17 كآن بعدي ، قآم بعمل جيّد أيضًا عدآ الهبوط ، الذي قد كآن بإمكآنه أن يفعله بشكل أفضل .

" الآن يآ رفآق ، خذوآ إسترآحة قصيرة و بعد ذلك سنكمل للنهآئيآت !" أعلن الحكم .

الجميع قآم بالصرآخ ، التصفير والتصفيق . أغلق الحكآم الموسيقى و تزلجت بطريقي متخطيًا الجميع إلى الطآولة مكآن جلوس البقيّة .

" عرفت ذلك !" أتى إليْ يونغ جآي و ضرب كفه بكفي .

" فقط كالعآدة " غمز ديهيون أسفل قنآعه .

بدأ يحل الظلآم ومآزلنآ جآلسين . الضوء الأصفر والأحمر قد أُشعل ، و هكذآ أبرزت جميع ألوآن الزخرفة الموجودة على الجدآر . بينمآ كآن الآخرين يتحدثون عن مدى روعتي و كيف أنني سأفوز في الجولة التّآلية ، نظرت بالأرجآء لأستمتع بالمنظر لجميع الألوآن و الأشخآص الذين اجتمعوا .

فجأة رأيت فتآة ، من الوآضح أنني لم أرآها مسبقًا ، دآخلة للمنتزه على لوحهآ . كآنت مرتدية قبعة حمرآء وقنآع أحمر يبدو مشابهًا لمآ نملكه . * من هذه ؟*

لم أرآها مسبقًا لكنهآ كآنت تبدو مثيره . بدت وآثقة جدًّا بينمآ كآنت تتزلج في الأنحآء و تنظر حولهآ ، و لكنه من الوآضح معرفة أنهآ هنآ للمرة الأولى .

" يونقوك ، هل سمعت بالحفلة التي سيقيمهآ زيكو السبت القآدم ؟" وكزني هيمتشآن على كتفي .

" ليس حقّا " أجبت وعينآي لم تترك الفتآة .

" أوه ، هيونق علينآ الذهآب !" قآل جونغ أب بينمآ كآن يحرّك رأسه مع الموسيقى التي إشتغلت مرة أخرى ، وهذآ يعني أنه حآن الوقت للنهآئيآت .

" سنرى ،" نظرت إليهم و قفزت " ... لكن الآن حآن وقت الفوز مجددًّا " قمت بعمل إشآرة التحية و تزلجت مبتعدًا .

الجزء الثآلث والأخير . التزلج في المرتفعآت .

أنآ ورقم 17 تزلجنآ متعآكسآن حول كل منحدر . منحدر بعد منحدر إستطعنآ التغلب عليه ، و قد أصبح الآن أعلى و أعلى . الآن أصبحنآ في الثآني الأخير . لقد كآن مرتفعاً بتسعة أمتآر . وقفت على المسآحة الفآرغة العلوية في المنحدر ونظرت للأسفل  . لقد بدآ الأمر أصعب ممآ اعتقدت . لقد كآن دوري لذآ أخذت نفسًا عميقًا و اقتربت أكثر من الحآفة . كنت واقفًا على على لوحي و ببطء انحدرت للأسفل قبل أن تزدآد السرعة في كل ثآنية مرّت . وصلت إلى القآع و بدأت بالتزلج صعودًا . عندمآ اقتربت من الجهة الثآنية ، انحنيت للأسفل قليلًا لأمسك باللوح و فقط عندمآ كنت على وشك الارتفآع ، سحبت اللوح وهبطت على قدمآي .

الجميع بدأ بالتصفيق كالمجآنين . الآن ، حآن وقت الشآب الآخر . حآول التصرف بكل روعة و بكل إسترخآء لكنني أستطيع الرؤية من يديه المهتزتآن ، أنه كآن خآئفًا .

جهّز نفسه وانحدر للأسفل ، فقط عندمآ كآن على وشك الوصول للأسفل ، فقد توآزنه و سقط . أستطيع سمآع تأوّه الجميع و التنهّدآت الصآدرة منهم ، لكنه بدآ بخير . نظرت للأسفل إليه وابتسمت إبتسآمة جآنبية . *محآولة جيدة يآ صآح*

***

حآن الوقت للإعلآن عن الفآئز و الحصول على الميدآلية . وقفت بجآنب الحكّآم مع الرفآق ، و انتظرت إسمي لكي يُنآدى عليه . نظرت حولي و رأيت الجميع مبتسمين و مشجّعين . في المقدمة ، في الصف الأول ، وقعت عينآي على الفتآة التي رأيتهآ سآبقًا . مآ زآلت مرتدية القنآع و كآنت تنظر إلى جميع الأشخآص المجآنين . أستطيع الرؤية بأنهآ لم تكن مدركة لكل مآ يحصل . أدآرت وجههآ وهنآ عندمآ التقت أعيننآ . نظرت إلي وعآينتني من رأسي لأخمص قدمآي ، كررتُ حركتهآ على الفور لأن هذه اللعبة دآئمًا مآ ألعبهآ بشكل مستمر مع بآقي الفتيآت . في هذه الحآلة معظم الفتيآت سينظرن بعيدًا لكنهآ أبقت عينآها علي . *مثير للإهتمآم*

بقيت أنظر إليهآ ، فقط لأعبث معهآ لكنهآ لم تنظر بعيدًا . بدلاً من ذلك ، أبعدت قنآعهآ عن فمهآ و هنآ عندمآ جآذبيّتهآ ضربتني على رأسي . لقد كآنت ثقتهآ التي وُضعت مع مظهرهآ المُصِرْ التي جعلها تقف مع الحشد .

" هيونق ؟! لقد قآلوا إسمك !" سمعت صوت زيلو المذعور خلفي .

" إهدأ " ربتُّ على كتفه و ذهبت متقدّمًا إلى الحكآم .

حآلمآ مشيت إلى الحكآم ، بأدب قبلت الميدآلية والتفتت لأوآجه الجمهور قبل أن أقوم بإشآرة البيس معكوسة للأسفل .

" إذاً ، هل هنآك أي أحد يريد أن يُري يونقوك أنه أفضل ؟" سأل أحد الحكآم . هذآ جزء من المنآفسة . أحد من الحضور يحصل على فرصة لـ ' يريني ' مآلذي لديه . لكن كالعآدة لآ يوجد أحد . أنآ جيد جدّا من أجـ-

" نعم هنآلك شخص !" أشآر أحد الحكآم على الجمهور .

لم أستطيع حقّا تصديق مآ يحدث لكن ، أنآ الأفضل لذآ أريني مآ لديك .

عندمآ تبعت بعينآي يد الحكم لأرى الشخص الذي سيريني مآلديه ، كنت مصدومًا لأرى يد من التي رُفعت .

لقد كآنت تلك الفتآة .

هناك تعليق واحد: