الأربعاء، 19 فبراير 2014

عدوّي ، حبيبي في سآحة التزلّج ||~ #3






البآرت الثآلث ||~

" أريد إعآدة المنآفسة "

" هيونق ؟! " يونغ جآي كآن مصدومًا بقوة بمالذي قلته لأن هذه مرتي الأولى في طلب إعآدة منآفسة .

" لقد قلت أني أريد إعآدة المنآفسة " قلت ذلك بوضوح مرة أخرى .

إستدآرت ونظرت إلي متفآجئة قليلًا . نزعت قنآعهآ و إتخذت خطوآتهآ للأمآم ، مقتربة مني . الحكآم قد بدأوا بالفعل بتوضيب أغرآضهم و أغلب الحآضرين قد ذهبوا للمنزل .

" إعآدة منآفسة ؟" أمآلت رأسهآ للجآنب .

" لقد سمعتيني " إتخذت خطوة أقرب إلى أن أصبحنآ وجهًا لوجه .

أنآ و هي كنآ نحآول فقط أن نكون هآدئين و مغرورين تجآه بعضنآ البعض ، لكن كآن هنآلك شيء بالطريقة التي نظرت إلي بهآ لم يكن صحيحًا . فقط بقرآءة تعآبير وجههآ ، أستطيع تخيل أية أفكآر تمر برأسهآ . الطريقة التي نظرت إلي بهآ بهذه اللحظة لم تكن بطريقة عدوآنية ، لكن كآنت أشبه كثيرًا بالإغآظه .

نظرت للأسفل إليهآ بينما هي نظرت للأعلى . كنآ نقف قريبين جدًّا من بعضنآ لذآ جميع من كآن حولنآ كآنوا قلقين من شدة القرب . بهدوء نظرت للأسفل إلى الفتآة المثيرة التي كآنت تقف أمآمي . الرؤية أمآم عينآي في هذه اللحظة أعطتني أفكآر غير لآئقة لآ يمكن أن يُعبر عنهآ بالكلآم . جسدي إحتآج جين آه . جسدي إحتآجهآ فقط كأي فتآة أخرى ، لكن ... أستطيع القول أنهآ ليست كأي فتآة عآدية دآئمًا مآ أحصل عليهآ في نصف سآعة . لقد كآنت مختلفة . هي بطريقة مآ ذكّرتني بنفسي . لدينآ نفس الأسلوب و أستطيع القول بأن هذه المعركة مثيرة للإهتمآم .

" هل تريدني حقًا أن أتغلب عليك مرة أخرى ؟" سألت بهدوء . بهذآ الرد الجميع بدأ بالتأوه أو الضحك .

" أوه هيونق ، كيف بإمكآنك تحمل شيء كهذآ ؟" زيلو ، الذي كآن يقف بالضبط بجآنبنآ ، بدأ بالضحك " من فتآة أيضًا ؟!" قآم بالقفز للأعلى و الأسفل .

" اصمت " قلت بقسوة لكنّي لم أحرك عينآي من جين آه و التي بدورهآ أبقت عينآها تمامًا علي ، " هل أنتي موآفقة أم أنكِ خآئفة ؟"

" بففت ، سأرى . إنهآ تعتمد على مآ إن كنت أشعر بأني سأقوم بذلك أو لآ " و بهذآ قطعت جين آه منآفسة التحديق .

الجميع جُنّ من إجآبتهآ وبدؤا بالضحك . إبتسمت جين آه إبتسآمة جآنبية ونظرت حولهآ و عندمآ التقت عينآها بعينيْ آمبر ، أخذت لوحهآ وتزلجت إليهآ فقط لتمسك بذرآعها .

" هيآ " أستطيع سمآعها تنآدي آمبر التي بدورهآ قآمت بالقفز على لوحهآ و تزلجت خلفهآ .

الرآوي P.O.V

تزلجت جين آه خآرجة من المنتزه إلى مقعد خشبي بالقرب من الطريق قبل أن تنظر للخلف و تتنهّد بإنزعآج . 
" يآ له من مزعج " قآلت ثم جلست .

" مالذي تفعلينه ؟" سألت آمبر بعدم تصديق ، بطريقة مآ كآنت مندهشة .

" هاه ؟ لآ أعلم ، لمآذا ؟" أجآبت جين آه بعقل مآ زآل مأخوذ بالمشهد السآبق .

" لا إنتظري ، السؤآل الرئيسي هو ' كيف حآلكِ ' ؟" مشت آمبر إلى جين آه مكملة " هل أنتِ قلقلة ؟"

" قلقة ؟ لا ، على الإطلآق " ضحكت جين آه بقلق و نظرت باتجآه بوآبة المنتزه " أين يجب أن نذهب الآن ؟ لآ أريد الذهآب للمنزل ..."

* تلك العيون ، ذلك الفم ، تلك النظرة * . لقد كآنت معجزة بأن تستطيع جين آه أن تبقى هآدئة . بصرآحة ، لقد كآن مثيرًا ، و بخآصة تحت الأضوآء الملونة . و على الجآنب الآخر ، هو وغد ولا يستحق إنتبآههآ .
لقد أزعجهآ الأمر أن الجميع معجبون به و متطلعين إليه رغم أنه وغد . عندمآ جين آه وآمبر تزلجتآ لخآرج المنتزه و جلست جين آه على المقعد ، لآحظت أن آمبر قد شكّت في شيء و لم تعلم مالذي ستفعله . لحسن الحظ ، قآمت بتغيير الموضوع بأنهآ تريد أن تُري جين آه شيئًا .

" أتعلمين ماذا ، فقط إتبعيني !"

أخذت آمبر كلًّا من لوح التزلج الخآص بهآ و أيضًا لوح تزلج جين آه و وضعتهم تحت ذرآعها . " هيآ !" قآلت و ركضت إلى بوآبة المنتزه مجددًّا .

" إلى أين أنتي ذآهبة ؟ لآ أريد الذهآب هنآك !" صرخت جين آه خلف آمبر .

" ششش ، نحن لن نذهب هنآك . الآن ، تعآلي !" همست آمبر و أشآرت لجين آه كي تتبعهآ .

مشت جين آه إلى آمبر التي قآدتهآ إلى منزل بالقرب تمامًا من المنتزه . كلتآ الفتآتان ذهبتآ إلى خلف المنزل حيث تستطيع جين آه رؤية سلآلم تقود إلى طآبقٍ ثآني . المنزل بدآ قديمًا و لآ يبدو أن هنآك من يعيش به . ركضت آمبر لأعلى السلآلم و جين آه تبعتهآ أيضًا . الطآبق الثآني كآن خاليًا تمامًا . لآ أثآث ، لا شيء . لآ توجد أبوآب أو نوآفذ فقط فتحآت مربعة الشكل بالجدرآن . أيضًا هنآلك شرفة لكن بدون أسوآر . على الجآنب الآخر من الغرفة توجد سلآلم مؤدية للطآبق الثآلث ، وفقط عندمآ مشت آمبر للأعلى ، كآن على جين آه قول شيء .

" إنتظري !" همست جين آه جآعلة من آمبر تلتفت خلفهآ ، " مالذي تريدين أن تريني ؟"

" المنظر ، أيتهآ الغبية ؟" في نفس اللحظة سمعت جين آه خطوآت صآعدة على السلآلم .

وضعت آمبر إصبعهآ على فمهآ كإشآرة للهدوء و بإصبعهآ الآخر أشآرت لغرفة صغيرة بجآنب جين آه ، تستطيع الإختبآء بهآ . فقط عندمآ كآنت جين آه على وشك إتخآذ خطوة ، سمعت صوت أنثى . 

" آمبر ؟" نظرت جين آه إلى آمبر التي تغيرت تعآبير وجههآ إلى الأكثر إطمئنآن من سمآع الصوت .

" فقط قولي إنهآ أنتي " قآلت آمبر وأدآرت عينآها ، أمآ جين آه فقد حدقت إليهآ بحيرة .

" إنهآ لونآ " قآلت بإجآبة لتعآبير وجه جين آه .

" إلى من تتحدثين ؟" دخلت فتآة بشعر أشقر إلى كتفهآ و توقفت عندمآ رأت جين آه ، الفتآة كآنت مرتدية سترة ريآضية رمآدية اللون و قبعة . كآنت ممسكة بلوح تزلج وردي اللون . 

" هذه جين آه ، جين آه هذه صديقتي الغير ذكية لونآ " قآلت آمبر بينمآ كآنت تومىء برأسهآ لكلًّا من جين آه ولونآ .

" مرحبًا ~ " لوحت لونآ بحيوية .

بدت ذلك النوع من الفتيآت اللآتي لا تستطيع جين آه مجآرآتهم . لقد كآنت لونآ فتآة أنثوية كثيرًا و مرحة لكن على الرغم من ذلك أومأت جين آه باستجآبة لهآ ، لأنهآ لم تُرد أن تكون وقحة .

" أهلا "

" لمآذا تأخرتي ؟" سألت آمبر فجأة بينمآ جلست على أرضية الشرفة ، " انتهت المنآفسة "

" أعلم ، أعلم . مشآكل عآئلية ..." ضحكت لونآ بارتبآك . " إذًا جينآ ، هل أنتي جديدة هنآ ؟"

" جين آه ... و نعم " مشت جين آه إلى آمبر وجلست خلفهآ ، بجآنب الحآئط بالمكآن الذي شعرت بأنه آمن .

عندمآ نظرت جين آه من خلآل الشرفة ، إستطآعت رؤية مالذي قصدته آمبر بقولهآ المنظر . تستطيع رؤية المنتزه كله . من زآوية إلى أخرى . حل الظلآم و لم يعد هنآك أشخآص كُثُر . برؤية الأضوآء و الرسومآت الموجودة على الجدرآن أعطى المنظر أكثر جمالًا من أي شيء .

" وآو .." قآلت جين آه لنفسهآ .

" جميل ، أليس كذلك ؟" سألت آمبر بأعينهآ التي مآ زالت على المنتزه . أتت لونآ وجلست على الجآنب الآخر من آمبر .

ثلآثتهم جلسوآ هنآك لفترة و آمبر أرت جين آه كل الأمآكن في المنتزه . كآنت هنآلك أمآكن مختلفة لمجموعآت مختلفة . عرفت جين آه أن يونقوك و أصدقآئه في العآدة يجلسون بزآوية مخصصة ويتزلجون على أكبر المنحدرآت . أيضًا عرفت أن كل الفتيآت اللآتي يُردن إنتبآه يونقوك ، يتزلجن على المنحدر الصغير الموجود بالقرب من زآويتهم . نظرت جين آه في الأنحآء و وجدت شخص يتزلج لوحده . لآحظت جين آه أنه فتى و يتزلج بشكل رآئع . بدآ و كأنه يتدرب على التزلج وعلى حركآت جديدة .

تبعت آمبر نظرآت جين آه و قآلت " هذآ أحد 'أعدآء' يونقوك و معآرضينه " 

" حقًّا ؟"

" نعم " أومأت آمبر ثم أكملت " دآئمًا همآ الإثنآن من يصلآن للنهآئيات ، على الرغم بأنه لم يكن هنآ وهذآ غريب .."

قآلت لونآ فجأه " أتعلمين ، نحن لدينآ منآفسآت طوآل الوقت " 

نظرت إليهآ جين آه وانتظرتهآ كي تكمل .

" نحن لآ نتنآفس فقط عندمآ يكون هنآك حدث رسمي ، نحن أيضًا نتبآرى بمنآفسآت نقيمهآ بأنفسنآ . منآفسآت يستثمر بهآ النآس الأموآل "

" أموآل ؟" تفآجأت جين آه ، لقد بدآ الأمر مثيراً للإهتمآم .

" و احزري من الذي تحدى يونقوك اليوم ؟" التفتت آمبر إلى لونآ التي فتحت فمهآ بسرعة لتقول شيئًا لكنهآ أصبحت خرسآء .

" أ-أنتي ...؟ " أشرت لونآ بيدهآ نحو جين آه ، و آمبر فقط أومأت برأسهآ بابتسآمة جآنبية على وجههآ . " ومآذا حدث ؟" سألت لونآ .

" لقد قضت عليه " قآلت آمبر ونظرت من خلآل الشرفة مجددًّا .

" أوه تبًّا ... " 

" لمآذا ؟" بدأت جين آه بالتسآؤل عن تصرف لونآ الذي بدآ و كأنهآ خآئفة ، " إنه يستحق ذلك "

" لكنه ... لن يستسلم . في الحقيقة إنه سيبحث عنكِ " قآلت لونآ بينمآ كآنت تقضم أظآفرهآ .

رفعت جين آه إحدى حآجبيهآ و ابتسمت بشكل شرير لنفسهآ ، * حقًّا ؟ إذاً ، سأكون بانتظآره *

يونقوك P.O.V

" لآ أهتم كيف ، فقط إفعلهآ " صرخت بوجه يونغ جآي .

" يونقوك ، إنه من الصعب الآن . لقد انتقلت للتو " حآول هيمتشآن تهدئتي .

" أريد أن أعرف اسمهآ بغضون ٢٤ سآعة ، هل كلآمي وآضح ؟" سألتُ الفتية الذين جلسوآ أمآم باب المنزل .

لقد كآن الظلآم وفقط أعمدة الشآرع هي المضيئة . جلس أصدقآئي على عتبة بآب المنزل و مآلوا أجسآدهم على السور . أومأ جميعهم ، أمآ دايهيون فقد قفز قآئلاً " حآن وقت الذهآب للمنزل . لقد نآم جونغ آب ..." ركل دايهيون جونغ آب الذي قفز من خوفه .

" ماذا ؟! هل عليك أن تركلني ؟!" ركلة دآيهيون قد أفزعت جونغ أب و ضآيقت مزآجه .

نظرتُ إلى زيلو الذي كآن قريبًا من النوم و سحبته للوقوف " يمكنك النوم في منزلي . بقيتكم ، تذكروا مآ قلته " و بمآ قلته ، الجميع توجهوآ لمنآزلهم و أنآ وزيلو دخلنآ لدآخل المنزل .

مررنآ متخطّين غرفة المعيشة حيث أمي كآنت نآئمة على إحدى الأرآئك أثنآء مشآهدتهآ للتلفآز . مشيت إليهآ و وضعت بطآنية عليهآ قبل أن أتوجه إلى غرفتي التي وجدت بهآ زيلو مستلقيًا بالفعل على سريري .

" مآلذي تفعله ؟ إنزل و نم على الفرآش !" أمرت زيلو .

" وااا هيونق ، لمآ تقولهآ بقسوة " تدحرج للأرض و استلقى على الفرآش الذي دآئمًا ما يكون موجود هنآك بسببه .

خلعت ملآبسي إلى أن فقط بقيت بملآبسي الدآخليه . استلقيت على سريري ولم ازعج نفسي باقفآل الضوء . نظرت للأعلى باتجآه السقف ، معيدًا ذآكرتي إلى الذي حصل اليوم . تلك الفتآة مدهشة بكل طريقة ممكنة . مثيرة و مغرورة بنفس الوقت ، ذلك النوع لم أرآه منذ عصور . *مالذي يجعلهآ تتصرف بهذآ الشكل نآحيتي ؟*

قآطع زيلو أفكآري " هيونق ..."

" ماذا ؟"

" هل أنت معجب بتلك الفتآة الجديدة ؟" جلّس زيلو نفسه بوضعية الجلوس ليرآني بشكل أوضح .

نظرت للأسفل إليه بنظرة حيرة بلمحة من عدم التصديق " ماذا ؟ لا . لمآ قد أفعل ؟"

" لأنهآ مثيرة " قالهآ وكأنهآ حقيقة .

" إذاً ماذا ؟ إنهآ ليست الوحيدة . بجآنب ، لقد رأيت فتيآت أكثر جآذبيه " قلت ذلك و نظرت باتجآه السقف مرة أخرى .

سأل زيلو " و لمآذا تحديتهآ ؟" 

" لأنّي ، أريد أن اُريهآ من الملك هنآ و أن أجعلهآ لآ تمزح معي . الآن ، اصمت و اخلد للنوم "

" مهما يكن ، إنهآ تعجبني . تبدو رآئعة " إستلقى على الفرآش مجددًّا و انا اغلقت الأنوآر .

* إنه أنآ متزلج المدينة . لآ أحد يحرجني فقط هكذآ * 

أغلقت عينآي و حآولت النوم لكن فجأه سمعت هآتفي يهتز . تفقدت السآعة على الطآولة الصغير بجآنب سريري و كآنت السآعة الثآنية صباحًا . * من بحق الجحيم يتصل بي الآن ؟ *

قفزت من السرير و مشيت إلى الكرسي مكآن بنطآلي . أخذت الهآتف و أجبت بدون أن أرى من المتصل .

" من بحق الجحيم اتصل بـ- "

" يونقوك !" سمعت صوت هيمتشآن .

" ماذا ؟ هل هنآك أية أخبآر جيّدة ؟" سألت على الفور لأن ذلك مآ كنت مهتمًّا به .

" عليك أن تسأل فتآة إسمهآ جينآ "




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق