البآرت الثآلث ||~
" أريد إعآدة المنآفسة "
" هيونق ؟! " يونغ جآي كآن مصدومًا بقوة بمالذي قلته لأن هذه مرتي الأولى في طلب إعآدة منآفسة .
" لقد قلت أني أريد إعآدة المنآفسة " قلت ذلك بوضوح مرة أخرى .
إستدآرت ونظرت إلي متفآجئة قليلًا . نزعت قنآعهآ و إتخذت خطوآتهآ للأمآم ، مقتربة مني . الحكآم قد بدأوا بالفعل بتوضيب أغرآضهم و أغلب الحآضرين قد ذهبوا للمنزل .
" إعآدة منآفسة ؟" أمآلت رأسهآ للجآنب .
" لقد سمعتيني " إتخذت خطوة أقرب إلى أن أصبحنآ وجهًا لوجه .
أنآ و هي كنآ نحآول فقط أن نكون هآدئين و مغرورين تجآه بعضنآ البعض ، لكن كآن هنآلك شيء بالطريقة التي نظرت إلي بهآ لم يكن صحيحًا . فقط بقرآءة تعآبير وجههآ ، أستطيع تخيل أية أفكآر تمر برأسهآ . الطريقة التي نظرت إلي بهآ بهذه اللحظة لم تكن بطريقة عدوآنية ، لكن كآنت أشبه كثيرًا بالإغآظه .
نظرت للأسفل إليهآ بينما هي نظرت للأعلى . كنآ نقف قريبين جدًّا من بعضنآ لذآ جميع من كآن حولنآ كآنوا قلقين من شدة القرب . بهدوء نظرت للأسفل إلى الفتآة المثيرة التي كآنت تقف أمآمي . الرؤية أمآم عينآي في هذه اللحظة أعطتني أفكآر غير لآئقة لآ يمكن أن يُعبر عنهآ بالكلآم . جسدي إحتآج جين آه . جسدي إحتآجهآ فقط كأي فتآة أخرى ، لكن ... أستطيع القول أنهآ ليست كأي فتآة عآدية دآئمًا مآ أحصل عليهآ في نصف سآعة . لقد كآنت مختلفة . هي بطريقة مآ ذكّرتني بنفسي . لدينآ نفس الأسلوب و أستطيع القول بأن هذه المعركة مثيرة للإهتمآم .
" هل تريدني حقًا أن أتغلب عليك مرة أخرى ؟" سألت بهدوء . بهذآ الرد الجميع بدأ بالتأوه أو الضحك .
" أوه هيونق ، كيف بإمكآنك تحمل شيء كهذآ ؟" زيلو ، الذي كآن يقف بالضبط بجآنبنآ ، بدأ بالضحك " من فتآة أيضًا ؟!" قآم بالقفز للأعلى و الأسفل .
" اصمت " قلت بقسوة لكنّي لم أحرك عينآي من جين آه و التي بدورهآ أبقت عينآها تمامًا علي ، " هل أنتي موآفقة أم أنكِ خآئفة ؟"
" بففت ، سأرى . إنهآ تعتمد على مآ إن كنت أشعر بأني سأقوم بذلك أو لآ " و بهذآ قطعت جين آه منآفسة التحديق .
الجميع جُنّ من إجآبتهآ وبدؤا بالضحك . إبتسمت جين آه إبتسآمة جآنبية ونظرت حولهآ و عندمآ التقت عينآها بعينيْ آمبر ، أخذت لوحهآ وتزلجت إليهآ فقط لتمسك بذرآعها .
" هيآ " أستطيع سمآعها تنآدي آمبر التي بدورهآ قآمت بالقفز على لوحهآ و تزلجت خلفهآ .
الرآوي P.O.V
تزلجت جين آه خآرجة من المنتزه إلى مقعد خشبي بالقرب من الطريق قبل أن تنظر للخلف و تتنهّد بإنزعآج .
" يآ له من مزعج " قآلت ثم جلست .
" مالذي تفعلينه ؟" سألت آمبر بعدم تصديق ، بطريقة مآ كآنت مندهشة .
" هاه ؟ لآ أعلم ، لمآذا ؟" أجآبت جين آه بعقل مآ زآل مأخوذ بالمشهد السآبق .
" لا إنتظري ، السؤآل الرئيسي هو ' كيف حآلكِ ' ؟" مشت آمبر إلى جين آه مكملة " هل أنتِ قلقلة ؟"
" قلقة ؟ لا ، على الإطلآق " ضحكت جين آه بقلق و نظرت باتجآه بوآبة المنتزه " أين يجب أن نذهب الآن ؟ لآ أريد الذهآب للمنزل ..."
* تلك العيون ، ذلك الفم ، تلك النظرة * . لقد كآنت معجزة بأن تستطيع جين آه أن تبقى هآدئة . بصرآحة ، لقد كآن مثيرًا ، و بخآصة تحت الأضوآء الملونة . و على الجآنب الآخر ، هو وغد ولا يستحق إنتبآههآ .
لقد أزعجهآ الأمر أن الجميع معجبون به و متطلعين إليه رغم أنه وغد . عندمآ جين آه وآمبر تزلجتآ لخآرج المنتزه و جلست جين آه على المقعد ، لآحظت أن آمبر قد شكّت في شيء و لم تعلم مالذي ستفعله . لحسن الحظ ، قآمت بتغيير الموضوع بأنهآ تريد أن تُري جين آه شيئًا .
" أتعلمين ماذا ، فقط إتبعيني !"
أخذت آمبر كلًّا من لوح التزلج الخآص بهآ و أيضًا لوح تزلج جين آه و وضعتهم تحت ذرآعها . " هيآ !" قآلت و ركضت إلى بوآبة المنتزه مجددًّا .
" إلى أين أنتي ذآهبة ؟ لآ أريد الذهآب هنآك !" صرخت جين آه خلف آمبر .
" ششش ، نحن لن نذهب هنآك . الآن ، تعآلي !" همست آمبر و أشآرت لجين آه كي تتبعهآ .
مشت جين آه إلى آمبر التي قآدتهآ إلى منزل بالقرب تمامًا من المنتزه . كلتآ الفتآتان ذهبتآ إلى خلف المنزل حيث تستطيع جين آه رؤية سلآلم تقود إلى طآبقٍ ثآني . المنزل بدآ قديمًا و لآ يبدو أن هنآك من يعيش به . ركضت آمبر لأعلى السلآلم و جين آه تبعتهآ أيضًا . الطآبق الثآني كآن خاليًا تمامًا . لآ أثآث ، لا شيء . لآ توجد أبوآب أو نوآفذ فقط فتحآت مربعة الشكل بالجدرآن . أيضًا هنآلك شرفة لكن بدون أسوآر . على الجآنب الآخر من الغرفة توجد سلآلم مؤدية للطآبق الثآلث ، وفقط عندمآ مشت آمبر للأعلى ، كآن على جين آه قول شيء .
" إنتظري !" همست جين آه جآعلة من آمبر تلتفت خلفهآ ، " مالذي تريدين أن تريني ؟"
" المنظر ، أيتهآ الغبية ؟" في نفس اللحظة سمعت جين آه خطوآت صآعدة على السلآلم .
وضعت آمبر إصبعهآ على فمهآ كإشآرة للهدوء و بإصبعهآ الآخر أشآرت لغرفة صغيرة بجآنب جين آه ، تستطيع الإختبآء بهآ . فقط عندمآ كآنت جين آه على وشك إتخآذ خطوة ، سمعت صوت أنثى .
" آمبر ؟" نظرت جين آه إلى آمبر التي تغيرت تعآبير وجههآ إلى الأكثر إطمئنآن من سمآع الصوت .
" فقط قولي إنهآ أنتي " قآلت آمبر وأدآرت عينآها ، أمآ جين آه فقد حدقت إليهآ بحيرة .
" إنهآ لونآ " قآلت بإجآبة لتعآبير وجه جين آه .
" إلى من تتحدثين ؟" دخلت فتآة بشعر أشقر إلى كتفهآ و توقفت عندمآ رأت جين آه ، الفتآة كآنت مرتدية سترة ريآضية رمآدية اللون و قبعة . كآنت ممسكة بلوح تزلج وردي اللون .
" هذه جين آه ، جين آه هذه صديقتي الغير ذكية لونآ " قآلت آمبر بينمآ كآنت تومىء برأسهآ لكلًّا من جين آه ولونآ .
" مرحبًا ~ " لوحت لونآ بحيوية .
بدت ذلك النوع من الفتيآت اللآتي لا تستطيع جين آه مجآرآتهم . لقد كآنت لونآ فتآة أنثوية كثيرًا و مرحة لكن على الرغم من ذلك أومأت جين آه باستجآبة لهآ ، لأنهآ لم تُرد أن تكون وقحة .
" أهلا "
" لمآذا تأخرتي ؟" سألت آمبر فجأة بينمآ جلست على أرضية الشرفة ، " انتهت المنآفسة "
" أعلم ، أعلم . مشآكل عآئلية ..." ضحكت لونآ بارتبآك . " إذًا جينآ ، هل أنتي جديدة هنآ ؟"
" جين آه ... و نعم " مشت جين آه إلى آمبر وجلست خلفهآ ، بجآنب الحآئط بالمكآن الذي شعرت بأنه آمن .
عندمآ نظرت جين آه من خلآل الشرفة ، إستطآعت رؤية مالذي قصدته آمبر بقولهآ المنظر . تستطيع رؤية المنتزه كله . من زآوية إلى أخرى . حل الظلآم و لم يعد هنآك أشخآص كُثُر . برؤية الأضوآء و الرسومآت الموجودة على الجدرآن أعطى المنظر أكثر جمالًا من أي شيء .
" وآو .." قآلت جين آه لنفسهآ .
" جميل ، أليس كذلك ؟" سألت آمبر بأعينهآ التي مآ زالت على المنتزه . أتت لونآ وجلست على الجآنب الآخر من آمبر .
ثلآثتهم جلسوآ هنآك لفترة و آمبر أرت جين آه كل الأمآكن في المنتزه . كآنت هنآلك أمآكن مختلفة لمجموعآت مختلفة . عرفت جين آه أن يونقوك و أصدقآئه في العآدة يجلسون بزآوية مخصصة ويتزلجون على أكبر المنحدرآت . أيضًا عرفت أن كل الفتيآت اللآتي يُردن إنتبآه يونقوك ، يتزلجن على المنحدر الصغير الموجود بالقرب من زآويتهم . نظرت جين آه في الأنحآء و وجدت شخص يتزلج لوحده . لآحظت جين آه أنه فتى و يتزلج بشكل رآئع . بدآ و كأنه يتدرب على التزلج وعلى حركآت جديدة .
تبعت آمبر نظرآت جين آه و قآلت " هذآ أحد 'أعدآء' يونقوك و معآرضينه "
" حقًّا ؟"
" نعم " أومأت آمبر ثم أكملت " دآئمًا همآ الإثنآن من يصلآن للنهآئيات ، على الرغم بأنه لم يكن هنآ وهذآ غريب .."
قآلت لونآ فجأه " أتعلمين ، نحن لدينآ منآفسآت طوآل الوقت "
نظرت إليهآ جين آه وانتظرتهآ كي تكمل .
" نحن لآ نتنآفس فقط عندمآ يكون هنآك حدث رسمي ، نحن أيضًا نتبآرى بمنآفسآت نقيمهآ بأنفسنآ . منآفسآت يستثمر بهآ النآس الأموآل "
" أموآل ؟" تفآجأت جين آه ، لقد بدآ الأمر مثيراً للإهتمآم .
" و احزري من الذي تحدى يونقوك اليوم ؟" التفتت آمبر إلى لونآ التي فتحت فمهآ بسرعة لتقول شيئًا لكنهآ أصبحت خرسآء .
" أ-أنتي ...؟ " أشرت لونآ بيدهآ نحو جين آه ، و آمبر فقط أومأت برأسهآ بابتسآمة جآنبية على وجههآ . " ومآذا حدث ؟" سألت لونآ .
" لقد قضت عليه " قآلت آمبر ونظرت من خلآل الشرفة مجددًّا .
" أوه تبًّا ... "
" لمآذا ؟" بدأت جين آه بالتسآؤل عن تصرف لونآ الذي بدآ و كأنهآ خآئفة ، " إنه يستحق ذلك "
" لكنه ... لن يستسلم . في الحقيقة إنه سيبحث عنكِ " قآلت لونآ بينمآ كآنت تقضم أظآفرهآ .
رفعت جين آه إحدى حآجبيهآ و ابتسمت بشكل شرير لنفسهآ ، * حقًّا ؟ إذاً ، سأكون بانتظآره *
يونقوك P.O.V
" لآ أهتم كيف ، فقط إفعلهآ " صرخت بوجه يونغ جآي .
" يونقوك ، إنه من الصعب الآن . لقد انتقلت للتو " حآول هيمتشآن تهدئتي .
" أريد أن أعرف اسمهآ بغضون ٢٤ سآعة ، هل كلآمي وآضح ؟" سألتُ الفتية الذين جلسوآ أمآم باب المنزل .
لقد كآن الظلآم وفقط أعمدة الشآرع هي المضيئة . جلس أصدقآئي على عتبة بآب المنزل و مآلوا أجسآدهم على السور . أومأ جميعهم ، أمآ دايهيون فقد قفز قآئلاً " حآن وقت الذهآب للمنزل . لقد نآم جونغ آب ..." ركل دايهيون جونغ آب الذي قفز من خوفه .
" ماذا ؟! هل عليك أن تركلني ؟!" ركلة دآيهيون قد أفزعت جونغ أب و ضآيقت مزآجه .
نظرتُ إلى زيلو الذي كآن قريبًا من النوم و سحبته للوقوف " يمكنك النوم في منزلي . بقيتكم ، تذكروا مآ قلته " و بمآ قلته ، الجميع توجهوآ لمنآزلهم و أنآ وزيلو دخلنآ لدآخل المنزل .
مررنآ متخطّين غرفة المعيشة حيث أمي كآنت نآئمة على إحدى الأرآئك أثنآء مشآهدتهآ للتلفآز . مشيت إليهآ و وضعت بطآنية عليهآ قبل أن أتوجه إلى غرفتي التي وجدت بهآ زيلو مستلقيًا بالفعل على سريري .
" مآلذي تفعله ؟ إنزل و نم على الفرآش !" أمرت زيلو .
" وااا هيونق ، لمآ تقولهآ بقسوة " تدحرج للأرض و استلقى على الفرآش الذي دآئمًا ما يكون موجود هنآك بسببه .
خلعت ملآبسي إلى أن فقط بقيت بملآبسي الدآخليه . استلقيت على سريري ولم ازعج نفسي باقفآل الضوء . نظرت للأعلى باتجآه السقف ، معيدًا ذآكرتي إلى الذي حصل اليوم . تلك الفتآة مدهشة بكل طريقة ممكنة . مثيرة و مغرورة بنفس الوقت ، ذلك النوع لم أرآه منذ عصور . *مالذي يجعلهآ تتصرف بهذآ الشكل نآحيتي ؟*
قآطع زيلو أفكآري " هيونق ..."
" ماذا ؟"
" هل أنت معجب بتلك الفتآة الجديدة ؟" جلّس زيلو نفسه بوضعية الجلوس ليرآني بشكل أوضح .
نظرت للأسفل إليه بنظرة حيرة بلمحة من عدم التصديق " ماذا ؟ لا . لمآ قد أفعل ؟"
" لأنهآ مثيرة " قالهآ وكأنهآ حقيقة .
" إذاً ماذا ؟ إنهآ ليست الوحيدة . بجآنب ، لقد رأيت فتيآت أكثر جآذبيه " قلت ذلك و نظرت باتجآه السقف مرة أخرى .
سأل زيلو " و لمآذا تحديتهآ ؟"
" لأنّي ، أريد أن اُريهآ من الملك هنآ و أن أجعلهآ لآ تمزح معي . الآن ، اصمت و اخلد للنوم "
" مهما يكن ، إنهآ تعجبني . تبدو رآئعة " إستلقى على الفرآش مجددًّا و انا اغلقت الأنوآر .
* إنه أنآ متزلج المدينة . لآ أحد يحرجني فقط هكذآ *
أغلقت عينآي و حآولت النوم لكن فجأه سمعت هآتفي يهتز . تفقدت السآعة على الطآولة الصغير بجآنب سريري و كآنت السآعة الثآنية صباحًا . * من بحق الجحيم يتصل بي الآن ؟ *
قفزت من السرير و مشيت إلى الكرسي مكآن بنطآلي . أخذت الهآتف و أجبت بدون أن أرى من المتصل .
" من بحق الجحيم اتصل بـ- "
" يونقوك !" سمعت صوت هيمتشآن .
" ماذا ؟ هل هنآك أية أخبآر جيّدة ؟" سألت على الفور لأن ذلك مآ كنت مهتمًّا به .
" عليك أن تسأل فتآة إسمهآ جينآ "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق